قصة أمجد

8 يناير 2025

أوقفنا سيارتنا المدمجة في التراب، وتكدسنا خارجها وانطلقنا في رحلة بحث عن منزل أمجد، تاركين وراءنا رذاذ الغبار ونحن نشق طريقنا في الزقاق الهزيل. يعيش أمجد، البالغ من العمر 14 عامًا، في أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في الأردن، في صف من الشقق على مقربة من بقرة سوداء وبيضاء مربوطة خارج محل الجزار. أراد ثلاثة منا من فريق 3DP4ME تسليمه قوالب السماعات الطبية الجديدة المخصصة له والاطمئنان على أحواله وأحوال والدته. وبكل شهامة، قابلنا في الشارع ليرشدنا إلى باب منزلهم.
 
لقد تحدث عن مدى تحسن حياته في المنزل والمدرسة والحي منذ حصوله على سماعاته الطبية، وكان سعيداً جداً بالقوالب الجديدة التي تناسبه بشكل مريح. لقد انبهرنا بمدى ثقته بنفسه منذ زيارتنا الأخيرة وسعدنا لسماع أنه كان يرتدي سماعاته الطبية باستمرار.

أخبرناه في اليوم السابق بأننا قمنا بزيارة محزنة لطفل صغير كان يخجل من ارتداء سماعاته الطبية في المدرسة لأنه يتعرض للتنمر. وافق أمجد على أن يصور لنا مقطع فيديو لنرسله إلى الصبي الآخر ليشجعه على ارتداء أجهزته في المدرسة وألا يدع المتنمرين يضايقونه. عندما سألته عما ينصح به الصبي الأصغر سناً إذا ما ضايقه الأولاد، قال دون تردد: "قل لهم "الله يسامحك!" ودع الأمر يمضي!"

أحد أحلامنا هو أن نبدأ في بناء مجتمع صغير كهذا حيث يمكن لمرضانا مشاركة كفاحهم وانتصاراتهم معًا ومساندة بعضهم البعض في رحلتهم الصعبة. شكراً لتبرعاتكم التي تساعد في منح هبة السمع وتغيير حياة الناس واحداً تلو الآخر.